بعدما تعرفنا على "النظام المحاسبي و مكوناته"، و تعرفنا على "المستندات و أنواعها" التي يتم استخلاص البيانات المالية منها لتسجيلها في الدفاتر، و تعرفنا على "الدفاتر و أنواعها" التي يتم قيد البيانات المالية فيها، سنتعرف في هذه التدوينة على طرق قيد العمليات المالية في الدفاتر..
نظريات "طرق" القيد المحاسبي
القيد هو تسجيل العمليات المالية بطريقة فنية معينة لإثباتها في الدفاتر لتسهيل استخراج نتائج اعمال المنشأة سواء ربح أو خسارة و المركز المالي لها، و على ذلك فإن طرق القيد هي القواعد و الأساليب الفنية التي يتم اتباعها في تسجيل العمليات المالية في الدفاتر، و من اشهر هذه الطرق طريقة القيد المفرد، و طريقة القيد المزدوج.
طريقة القيد المفرد
هذه الطريقة قد لا يكون لها وجود في الواقع العملي في وقتنا الحاضر، و لكن قد تستخدمها بعض المنشآت الصغيرة التي لا تستطيع امساك مجموعة دفترية كاملة و منظمة، حيث تمسك فقط بعض الدفاتر مثل دفتر لتسجيل حركة النقدية و دفتر للعملاء و دفتر للموردين، بحيث يكون التسجيل في هذه الدفاتر بطرقة تؤدي إلي تذكر العمليات تماما مثلما يحدث في دفتر التسويدة كما ذكرنا في التدوينة السابقة، و في نهاية السنة المالية و إن لم يكن القائم بعملية التسجيل في الدفاتر محاسب يتم عرض تلك الدفاتر على محاسب مختص ليقوم بالإطلاع على الدفاتر ثم يقوم باستخراج نتيجة اعمال المنشأة عن طريقة مقارنة صافي أصول المنشأة في أول السنة بصافي أصول المنشأة في آخر السنة و الفرق يكون إما ربح أو خسارة.
"صافي أصول المنشأة = الأصول - الالتزامات"
طريقة القيد المزدوج
ذكرنا في تدوينة نشاة المحاسبة و مراحل تطورها أن نظرية القيد المزدوج ارتبطت بإسم عالم الرياضيات الإيطالي لوقا باتشيليو في القرن الخامس عشر الميلادي، حيث اصبحت هي الطريقة الرئيسية المعتمدة لتسجيل العمليات المالية في الدفتر و تستخدمها جميع المنشآت التي تقوم بإمساك مجموعة دفترية كاملة و منتظمة حيث تعطي نوع من الثقة في تلك الدفاتر، و سوف يتم عرض كيفية التسجيل بطريقة القيد المزدوج بالتفصيل إن شاء الله في الموضوعات التطبيقية القادمة.
- اساس نظرية القيد المزدوج
تقوم هذه الطريقة على حقيقة منطقية و هي أن كل عملية مالية تؤثر في طرفين "طرف مدين" و "طرف دائن"، الطرف المدين هو الذي أخذ أو استلم القيمة المالية الناتجة عن العملية، و الطرف الدائن هو الذي اعطى القيمة المالية الناتجة عن العملية.
- متطلبات تطبيق نظرية القيد المزدوج
1 - وجود دفتر يومية تسجل فيه جميع العمليات المالية للمنشأة حسب تسلسل حدوثها الزمني بعد تحليلها إلى أطرافها المدينة و الدائنة.
2 - وجود دفتر الاستاذ الذي ترحل إليه قيود اليومية حيث يتم تصنيف و تبويب العمليات المالية إلى مجموعة حسابات منفصلة، و من خلال موقف هذه الحسابات يتم إعداد قوائم نتيجة الأعمال و المركز المالي للمنشأة.
و الجدير بالذكر أن هناك ابحاث عن نظريات أخرى للقيد مثل نظرية القيد الثلاثي و الرباعي و كلها امتداد لنظرية القيد المزدوج، و لكن لم يكن لها نصيب من التطبيق في الواقع العملي حتى الأن.


وما هو القيد الثلاثي؟
ردحذفجزاك الله خيرا
ردحذف