تحدثنا في التدوينة السابقة عن القيد المزدوج و تناولنا قاعدة القيد المزدوج و اتفقنا على أن نسميها قاعدة رقم (1)، و فصلنا محتويات القاعدة مثل "عملية مالية"، و "طرفيين متساويين"، و تبقى لنا أن نعرف ماذا يقصد بكلمة "مدين" و كلمة "دائن"، و كيف نحدد "الطرف المدين" و "الطرف الدائن" في العملية المالية و من أجل توضيح ذلك سوف نستعرض في هذا الدرس لفكرة واحدة من الأفكار التي ترتكز عليها قاعدة القيد المزدوج في تفسير و تحديد "المدين و الدائن" في العملية المالية، فهيا ننطلق على بركة الله...
للتوضيح تعالوا نتذكر سويا ماذا تقول قاعدة القيد المزدوج التي ذكرناها في التدوينة السابقة...
قاعدة رقم (1)
كل عملية مالية تحدث...يكون لها طرفين متساويين
طرف يسمى "مدين" و طرف يسمى "دائن"
فنحن نريد أن نعرف..
ايه يعني "مدين"؟ و ايه يعني "دائن"؟
و كيف نحدد "الطرف المدين" و "الطرف الدائن" في العملية المالية؟
أولا : ايه يعني "مدين" و ايه يعني "دائن"؟
بالبلدي كده و بكل بساطة...
الشخص المدين هو الشخص اللي عليه ديون للآخرين، و الشخص الدائن هو اللي له ديون عند الآخرين..
مثلا يعني..
مثلا يعني..
صديقك استلف منك 100 جنيه، و في الحالة دي حيكون صديقك عليه دين لك، و انت لك دين عند صديقك
صديقك عليه دين 100 جنيه فنقول أنه "مدين" بــ100جنيه
و انت لك دين 100 جنيه فنقول أنك "دائن" بــ100جنيه
و هو ده معنى المدين و الدائن بكل بساطة
ثانيا : كيف نحدد "الطرف المدين" و "الطرف الدائن" في العملية المالية؟
1 - فكرة تشخيص الحسابات (الآخذ و العاطي)
تقوم فكرة تشخيص الحسابات على اعتبار أن جميع العمليات المالية التي تحدث تكون اطراف التبادل فيها "اشخاص" و لذلك قولنا "تشخيص"، و حتى يسهل الفهم تعالوا نستكمل الشرح على مثال "بسام و عم فرج" الذي عرضناه في الدرس السابق و ندعم الشرح بالصورة التالية حتى يتمكن كل صديق من استيعاب الدرس بسهولة...
لقد عرفنا في الدرس السابق من يكون "بسام" و من يكون "عم فرج"، و عرفنا أن بسام قام بشراء فطار بقيمة 7 جنيه على الحساب من "مطعم الفرج" الذي يملكه عم فرج..
و قولنا أن العملية المالية تتمثل في "بسام اشترى فطار من مطعم الفرج بــ 7 جنيه على الحساب"
و قولنا أن القيمة المالية هي "7 جنيه ثمن الفطار"
و قولنا حسب قاعدة القيد المزدوج أن العملية المالية لها "طرفيين متساويين"
و قولنا أن طرفي العملية المالية في المثال هما "بسام" و "عم فرج"
و نلاحظ أن كلا من "بسام"و "عم فرج" هم اشخاص، و هذا يتفق مع فكرة "تشخيص الحسابات" حيث أن العملية تمت بين شخصين، فقولنا أن كل طرف من طرفي العملية هو شخص..
و لكن السؤال هو (مَن مِن هذين الشخصين يمثل "الطرف المدين"؟ و مَن يمثل "الطرف الدائن؟)
نلاحظ من خلال المثال أن "بسام" قد أخذ الفطار من "عم فرج" و لم يعطه ثمنه (لأن بسام أخذ منه الفطار على الحساب)
و بصيغة أخرى نقول أن "عم فرج" قد اعطى الفطار لــ"بسام" و لم يأخذ منه ثمنه (لأن عم فرج أعطاه الفطار على الحساب)
و في هذه الحالة...
يصبح "بسام" عليه دين لــ"عم فرج" و اللي هو "7 جنيه ثمن الفطار"
و يصبح "عم فرج" له دين على "بسام" و اللي هو "7 جنيه ثمن الفطار"
و حسب معرفتنا لمعنى كلمة "مدين" و معنى كلمة "دائن" كما ذكرنا في بداية الدرس نجد أن..
بسام هو "الطرف المدين" فنقول "مدين بــ 7 جنيه"
و عم فرج هو "الطرف الدائن" فنقول "دائن بــ 7 جنيه"
و ملاحظة أخرى و هي الأهم في درسنا هذا، نلاحظ أن..
بسام هو الذي أخذ القيمة المالية المتمثلة في الفطار فقول إنه "الشخص الآخذ"
و عم فرج هو الذي أعطى القيمة المالية المتمثلة في الفطار فنقول إنه "الشخص العاطي"
و كل ما سبق يقودنا إلى قاعدة جديدة تمكننا من تحديد "الطرف المدين" و "الطرف الدائن" في العملية المالية حسب فكرة "تشخيص الحسابات" أو فكرة "الآخذ و العاطي"، و نسمي القاعدة "قاعدة الآخذ و العاطي" أو "قاعدة رقم (2)"..
قاعدة رقم (2)
في أي عملية مالية تحدث يكون..
الشخص الآخذ للقيمة المالية يمثل "الطرف المدين"
و الشخص العاطي للقيمة المالية يمثل "الطرف الدائن"
و للتوضيح أكثر و لفهم فكرة المدين و الدائن بشكل نهائي، هيا نقوم بإنهاء سيناريو "بسام و عم فرج"، و كما تعودنا لا غنى لنا عن الصورة لأنها تساعدنا على الفهم بشكل أسهل و أسرع...
خرج بسام من الجامعة حوالى الساعة واحدة الضهر، و هو راجع ف طريقه للشقة مفيش حاجة شاغلة باله غير انه يلاقي صديقة "اشرف" وصل من البلد و جابله معاه الفلوس اللي طلبها من والده، و فعلا وصل بسام للشقة حوالي الساعة واحدة و نصف و كان صاحبه اشرف موجود، سلم بسام على صاحبه اشرف و اخد منه الفلوس و ف غمضة عين كان واقف قدام "مطعم الفرج"، قابل بسام عم فرج، سلم عليه و دفعله 7 جنيه ثمن الفطار اللي اخده منه الصبح.
سنلاحظ أننا أمام عملية مالية جديدة و هي "دفع بسام 7 جنيه لمطعم الفرج ليسدد ثمن الفطار"
و القيمة المالية تتمثل في "7 جنيه اللي دفعها بسام لعم فرج"
و اطراف العملية شخصين هما "بسام و عم فرج"
بسام هو الشخص الذي أعطى القيمة المالية(7 جنيه) لعم فرج، إذن هو "الشخص العاطي" و حسب "قاعدة الآخذ و العاطي" يصبح بسام "دائن".
و عم فرج هو الشخص الذي أخذ القيمة المالية(7 جنيه) من بسام، إذن هو "الشخص الآخذ" و حسب "قاعدة الآخذ و العاطي" يصبح عم فرج "مدين".
واحد صاحبنا يملك عقل الباحث الفاحص المستفز يقولي : "اصبر يا عم محسن بس علينا شوية..كلامك ده متناقض و مش منطقي خالص "
اروح انا على طول وداني تأرنب و عنيا تحمر و اقوله : "ليه يا عم الفزلوك"
يقوم يقولي : "علشان انت فهمتنا إن "المدين" هو اللي عليه ديون للآخرين، و "الدائن" هو اللي له ديون عند الآخرين"
اروح انا ابلع ريقي و اقوله : "كلامك مظبوط"
يروح على طول يقولي : "طاب ازاي بقا بسام لما يعطي "7 جنيه" لعم فرج يصبح بسام "دائن" و عم فرج "مدين" يعني بسام له دين عند عم فرج، و عم فرج عليه دين لبسام... ده على حسب كلامك يا مستر محسن طبعا... و هو اصلا عم فرج له (7جنيه) عند بسام اللي هي تمن الفطار، و بسام رايح يسددها مش اكتر..."
و يكمل صاحبنا بكل ثقة و يقول : "يعني الكلام المنطقي حيكون مفيش حد فيهم له حاجة عند التاني، يعني و لا بسام "دائن" و لا عم فرج "مدين".
اقوم أنا اقوله : "كلامك صح و مش صح"...فكل اصحابنا يبصو باستغراب "ازاي يعني"
اقول و بالله التوفيق...
الكلام صح : في حالة لو بصينا على محصلة العمليتين الماليتين اللي حصلوا بين "بسام و عم فرج" و اللي هما "عملية شراء بسام للفطار في الصبح " و "عملية سداد بسام لتمن الفطار بعد الضهر" حنلاقي محصلة العمليتين زي صاحبنا مبيقول "و لا واحد له حاجة عند التاني" يعني بسام لا هو "دائن و لا مدين" و كذلك عم فرج... (يحدث ذلك في حساب الاستاذ و سيتم شرحه لاحقا)
و الكلام مش صح : في حالة لو بصينا على عملية "دفع بسام لتمن الفطار" فقط دون النظر للعملية التي سبقتها "عملية الشراء"، علشان دي عملية مالية مستقلة بذاتها لها طرفين، و ضروري يكون فيهم "طرف دائن" و فيهم "طرف مدين" و حسب القاعدة يكون الشخص العاطي هو "الدائن" و الشخص الآخذ هو "المدين" و هو ما تم تطبيقه في هذه العملية و ايضا ما تم تطبيقه في عملية الشراء... (يحدث ذلك في قيد اليومية و سيتم شرحه لاحقا)
يعني خلاصة الكلام...
أي عملية مالية تحدث مع أي شخص، لابد أن يكون هذا الشخص هو أحد طرفي هذه العملية، إما "مدين" أو "دائن"..
و لكن إذا أردنا معرفة الموقف الكلي لهذا الشخص، فلابد من معرفة محصلة جميع العمليات المالية التي كان طرفا فيها.
و ربما الأمثلة الواردة بالصورة التالية توضح الفكرة..
تنبيـــــــــه...
فهم هذا الموضوع (فكرة المدين و الدائن) مهم جدا جدا...
لأنه من أهم الموضوعات التي سيترتب عليها سهولة أو صعوبة ما سيتم تناوله فيما بعد و ربما في المحاسبة المالية بشكل عام.
انتهينا من هذا الموضوع وانتهينا من أول فكرة من الأفكار التي ترتكز عليها قاعدة القيد المزدوج في تفسير و تحديد "الطرف المدين" و "الطرف الدائن" في العملية المالية، و بهذا يتبقى لنا فكرتين و هما..
سنلاحظ أننا أمام عملية مالية جديدة و هي "دفع بسام 7 جنيه لمطعم الفرج ليسدد ثمن الفطار"
و القيمة المالية تتمثل في "7 جنيه اللي دفعها بسام لعم فرج"
و اطراف العملية شخصين هما "بسام و عم فرج"
بسام هو الشخص الذي أعطى القيمة المالية(7 جنيه) لعم فرج، إذن هو "الشخص العاطي" و حسب "قاعدة الآخذ و العاطي" يصبح بسام "دائن".
و عم فرج هو الشخص الذي أخذ القيمة المالية(7 جنيه) من بسام، إذن هو "الشخص الآخذ" و حسب "قاعدة الآخذ و العاطي" يصبح عم فرج "مدين".
واحد صاحبنا يملك عقل الباحث الفاحص المستفز يقولي : "اصبر يا عم محسن بس علينا شوية..كلامك ده متناقض و مش منطقي خالص "
اروح انا على طول وداني تأرنب و عنيا تحمر و اقوله : "ليه يا عم الفزلوك"
يقوم يقولي : "علشان انت فهمتنا إن "المدين" هو اللي عليه ديون للآخرين، و "الدائن" هو اللي له ديون عند الآخرين"
اروح انا ابلع ريقي و اقوله : "كلامك مظبوط"
يروح على طول يقولي : "طاب ازاي بقا بسام لما يعطي "7 جنيه" لعم فرج يصبح بسام "دائن" و عم فرج "مدين" يعني بسام له دين عند عم فرج، و عم فرج عليه دين لبسام... ده على حسب كلامك يا مستر محسن طبعا... و هو اصلا عم فرج له (7جنيه) عند بسام اللي هي تمن الفطار، و بسام رايح يسددها مش اكتر..."
و يكمل صاحبنا بكل ثقة و يقول : "يعني الكلام المنطقي حيكون مفيش حد فيهم له حاجة عند التاني، يعني و لا بسام "دائن" و لا عم فرج "مدين".
اقوم أنا اقوله : "كلامك صح و مش صح"...فكل اصحابنا يبصو باستغراب "ازاي يعني"
اقول و بالله التوفيق...
الكلام صح : في حالة لو بصينا على محصلة العمليتين الماليتين اللي حصلوا بين "بسام و عم فرج" و اللي هما "عملية شراء بسام للفطار في الصبح " و "عملية سداد بسام لتمن الفطار بعد الضهر" حنلاقي محصلة العمليتين زي صاحبنا مبيقول "و لا واحد له حاجة عند التاني" يعني بسام لا هو "دائن و لا مدين" و كذلك عم فرج... (يحدث ذلك في حساب الاستاذ و سيتم شرحه لاحقا)
و الكلام مش صح : في حالة لو بصينا على عملية "دفع بسام لتمن الفطار" فقط دون النظر للعملية التي سبقتها "عملية الشراء"، علشان دي عملية مالية مستقلة بذاتها لها طرفين، و ضروري يكون فيهم "طرف دائن" و فيهم "طرف مدين" و حسب القاعدة يكون الشخص العاطي هو "الدائن" و الشخص الآخذ هو "المدين" و هو ما تم تطبيقه في هذه العملية و ايضا ما تم تطبيقه في عملية الشراء... (يحدث ذلك في قيد اليومية و سيتم شرحه لاحقا)
يعني خلاصة الكلام...
أي عملية مالية تحدث مع أي شخص، لابد أن يكون هذا الشخص هو أحد طرفي هذه العملية، إما "مدين" أو "دائن"..
و لكن إذا أردنا معرفة الموقف الكلي لهذا الشخص، فلابد من معرفة محصلة جميع العمليات المالية التي كان طرفا فيها.
و ربما الأمثلة الواردة بالصورة التالية توضح الفكرة..
تنبيـــــــــه...
فهم هذا الموضوع (فكرة المدين و الدائن) مهم جدا جدا...
لأنه من أهم الموضوعات التي سيترتب عليها سهولة أو صعوبة ما سيتم تناوله فيما بعد و ربما في المحاسبة المالية بشكل عام.
انتهينا من هذا الموضوع وانتهينا من أول فكرة من الأفكار التي ترتكز عليها قاعدة القيد المزدوج في تفسير و تحديد "الطرف المدين" و "الطرف الدائن" في العملية المالية، و بهذا يتبقى لنا فكرتين و هما..
و سوف نتناول كل واحدة منهما بالتفصيل في التدوينات اللاحقة إن شاء الله.
إلى اللقاء مؤقتا





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شارك بمعلومة اضافية عن الموضوع