eremskool

الأربعاء، 9 يناير 2019

تحديد المدين والدائن في قيود اليومية من خلال الزيادة و النقص في قيمة الحسابات

تعرفنا في التدوينة السابقة على معادلة الميزانية و عرفنا من خلالها كيف يمكننا تكوين معادلة الميزانية، و تعرفنا على مفهوم المركز المالي و الميزانية..؛
و في هذه التدوينة سوف نكمل و نعرف كيف تساعدنا معادلة الميزانية على تحديد المدين والدائن في العمليات المالية من خلال الزيادة و النقص في قيمة الحسابات المكونة لطرفي معادلة الميزانية أو المكونة لجانبي الميزانية كما عرفنا في التدوينة السابقة.

تنويه هام جدااااا
- هذا الموضوع من اهم موضوعات اساسيات المحاسبة، و من اهم موضوعات مبادئ المحاسبة المالية و مبادئ المحاسبة بصفة عامة، فيجب فهمه جيدا من اجل اعداد قيود اليومية بالشكل الصحيح.
- يمكنك مراجعة موضوع "مفاهيم القياس و التوصيل" لمعرفة بعض المفاهيم التي سنستخدمها في هذا الدرس مثل الاصول و الالتزامات و حقوق الملكية و الايرادات و المصروفات.



عرفنا أن معادلة الميزانية يمكن أن تأخذ الصور التالية..
الاصول = الخصوم
الاصول = حقوق الملكية + الالتزامات
الاصول = رأس المال + الالتزامات
و هناك صورة اخرى تعبر عن الربح و الخسارة الذي يمكن أن تحققه المنشأة من ممارسة نشاطها، حيث الربح يزيد قيمة رأس المال، و الخسارة تخفض قيمة رأس المال، لتصبح الصورة لمعادلة الميزانية كالتالي..
الاصول = (رأس المال + الربح - الخسارة) + الالتزامات
و الربح أو الخسارة = الايرادات - المصروفات


- إليك هذه القاعدة و هي حقيقة محاسبية لا خلاف عليها..
الاصول طبيعتها مدينة ، و الخصوم طبيعتها دائنة

لماذا الاصول طبيعتها مدينة؟؟
لأن أي اصل عند نشأته يكون "مدين" ، و هذا نستنبطه من فكرة "الآخذ و العاطي" التي تعرضنا لها في درس سابق، حيث أن الاصل عند نشأته يكون"آخذ" و الطرف الآخذ في العملية المالية دائما يمثل الطرف المدين في قيد اليومية.
لماذا الخصوم طبيعتها دائنة؟؟
عكس طبيعة الاصول تماما، لأن أي التزام(التزام لأصحاب المنشأة، أو التزام للغير) عند نشأته يكون "دائن"، و هذا ايضا نستنبطه من فكرة "الآخذ و العاطي"، حيث أن الالتزام عند نشأته يكون"عاطي" و الطرف العاطي في العملية المالية دائما يمثل الطرف الدائن في قيد اليومية.

بعد فهم ما سبق جيدا، اليك القاعدة التالية..
الزيادة في أي حساب تتبع طبيعة الحساب، و النقص في أي حساب يتبع عكس طبيعة الحساب
و نستنتج من ذلك مايلي..
1- العملية المالية التي ينتج عنها زيادة في قيمة أي حساب من حسابات الاصول، فإن الحساب يتبع فيها طبيعة الاصول، و يمثل"الطرف المدين" في قيد اليومية بمقدار الزيادة.
2- العملية المالية التي ينتج عنها نقص في قيمة أي حساب من حسابات الاصول، فإن الحساب يتبع فيها عكس طبيعة الاصول، و يمثل "الطرف الدائن" في قيد اليومية بمقدار النقص.
3- العملية المالية التي ينتج عنها زيادة في قيمة أي حساب من حسابات الخصوم، فإن الحساب يتبع فيها طبيعة الخصوم، و يمثل"الطرف الدائن" في قيد اليومية بمقدار الزيادة.
4- العملية المالية التي ينتج عنها نقص في قيمة أي حساب من حسابات الخصوم، فإن الحساب يتبع فيها عكس طبيعة الخصوم، و يمثل "الطرف المدين" في قيد اليومية بمقدار النقص.

- و مما سبق يمكننا استنتاج القاعدة التالية و هي ايضا حقيقة محاسبية لا خلاف عليها..
المصروفات دائما مدينة، و الايرادات دائما دائنة


لماذا المصروفات دائما مدينة؟؟
لأن المصروفات دائما تؤدي إلى نقص اصل، و عرفنا فيما سبق أن نقص الاصل يكون "دائن"، و بمعنى اخر أن المصروف يكون احد اطراف قيد اليومية و يمثل "الطرف المدين"، و الطرف الاخر"الدائن" من قيد اليومية يكون الاصل الذي نقص بقيمة المصروف.


لماذا الايرادات دائما دائنة؟؟
عكس المصروفات تماما، و ذلك لأن الايرادات دائما تؤدي إلى زيادة اصل، و عرفنا فيما سبق أن زيادة الاصل يكون "مدين"، و بمعنى اخر أن الايراد يكون احد اطراف قيد اليومية و يمثل "الطرف الدائن"، و الطرف الاخر"المدين" من قيد اليومية يكون الاصل الذي زاد بقيمة الايراد.


و يمكننا تلخيص جميع ما سبق بالصورة التالية..
زيادة الاصول......مدينة ، نقص الاصول......دائنة 
زيادة الخصوم......دائنة ، نقص الخصوم......مدينة
المصروفات دائما......مدينة
الايــرادات دائما......دائنة

تعالو سويا نربط جميع ما سبق بمعادلة الميزانية من خلال مثال توضيحي و نرى كيف سنحافظ على توازن طرفي المعادلة أو توازن جانبي الميزانية مع كل عملية مالية تحدث في المنشأة..

- بافتراض أن منشأة الفهد تأسست برأس مال قدره 100000 جنيه تم ايداعها بخزينة المنشأة.
معنى هذا أن المنشأة اصبح لديها اصول تتمثل في "النقدية التي بالخزينة" قدره 100000 جنيه، و في نفس الوقت اصبح عليها التزام لصاحبها يتمثل في "رأس المال" بنفس القيمة 100000 جنيه.
و يتم التطبيق على معادلة الميزانية كالتالي..
الاصول = الخــصــــــــــــــــــــــــــوم
الاصول = حقوق الملكية + الالتزامات
نقدية بالخزينة = رأس المال + .......................
100000 جنيه = 100000جنيه + صفـــــــــــــــــر
نلاحظ الزيادة في الاصول(النقدية) قابلها زيادة في الخصوم(رأس المال) بنفس القيمة حتى يتحقق التوازن في طرفي المعادلة.

و تكون الميزانية بالشكل التالي
تحديد المدين والدائن في قيود اليومية من خلال الزيادة و النقص في قيمة الحسابات

- بافتراض أن المنشأة اشترت بضاعة بمبلغ 10000 جنيه تم دفعها نقدا.
معنى هذا أن النقدية بالخزينة نقصت بمقدار 10000 جنيه، و أصبح لدى المنشأة بضاعة بنفس القيمة 10000 جنيه.
و يتم التطبيق على معادلة الميزانية كالتالي..

الاصول = الخــصــــــــــــــــــــــــــوم
الاصول = حقوق الملكية + الالتزامات
نقدية بالخزينة + بضــــــاعة  = رأس المال + .......................
90000 جنيه + 10000 جنيه  = 100000جنيه + صفـــــــــــــــــر
نلاحظ التغير قد حدث في طرف واحد من طرفي المعادلة و هو طرف الاصول حيث النقص في (النقدية) قابله زيادة في (البضاعة) بنفس القيمة حتى يتحقق التوازن في طرفي المعادلة.

و تكون الميزانية بالشكل التالي
تحديد المدين والدائن في قيود اليومية من خلال الزيادة و النقص في قيمة الحسابات

- بافتراض أن المنشأة اشترت بضاعة بمبلغ 15000 جنيه من المورد جلال على الحساب.
معنى هذا أن البضاعة زادت بمقدار 15000 جنيه، و نشأ التزام جديد على المنشأة(المورد جلال) بنفس القيمة 15000 جنيه.
و يتم التطبيق على معادلة الميزانية كالتالي..

الاصـــــــــــــــــــــــــــول = الخــصــــــــــــــــــــــــــوم
      الاصــــــــــــــــــــول = حقوق الملكيـة + الالتزامات
      نقدية بالخزينة + بضاعة  = رأس المــــال + المـورد جلال
90000 جنيه + 25000 جنيه  = 100000جنيه + 15000 جنيه
نلاحظ التغير قد حدث في طرفي المعادلة حيث الزيادة في الاصول(البضاعة) قابلها زيادة في الالتزامات(المورد جلال) بنفس القيمة حتى يتحقق التوازن في طرفي المعادلة.

و تكون الميزانية بالشكل التالي
تحديد المدين والدائن في قيود اليومية من خلال الزيادة و النقص في قيمة الحسابات

- بافتراض أن المنشأة اعطت المورد جلال كمبيالة(تسمى ورقة دفع) بمبلغ 10000 جنيه، و تعهدت بسداد باقي المبلغ نقدا بعد 10 ايام.
معنى هذا أن المورد جلال نقص بمقدار 10000 جنيه، و نشأ التزام جديد على المنشأة(اوراق الدفع) بنفس القيمة 10000 جنيه.
و يتم التطبيق على معادلة الميزانية كالتالي..

الاصـــــــــــــــــــــــــــول = الخــصــــــــــــــــــــــــــوم
      الاصــــــــــــــــــــول = حقوق الملكيـة + الالتزامات
      نقدية بالخزينة + بضاعة  = رأس المــــال + المـورد جلال + اوراق الدفع
90000 جنيه + 25000 جنيه  = 100000جنيه + 5000 جنيه + 10000 جنيه
نلاحظ التغير قد حدث في طرف واحد من طرفي المعادلة و طرف الخصوم حيث النقص في (النقديةالمورد جلال) قابله زيادة في (اوراق الدفع) بنفس القيمة حتى يتحقق التوازن في طرفي المعادلة.

و تكون الميزانية بالشكل التالي
تحديد المدين والدائن في قيود اليومية من خلال الزيادة و النقص في قيمة الحسابات

- بافتراض أن المنشأة باعت بضاعة بمبلغ 8000 جنيه للعميل شوقي على الحساب، و كانت قيمة هذه البضاعة عند الشراء 5000 جنيه.
معنى هذا أن البضاعة لدى المنشأة نقصت بمقدار 5000 جنيه(قيمة البضاعة عند الشراء)، و نشأ اصل جديد لدى المنشأة(العميل شوقي) قيمته 8000 جنيه(قيمة البضاعة عند البيع)، فنلاحظ أن هذا الامر سوف يخل بتوازن المعادلة و يصبح جانب الاصول اكبر من جانب الخصوم بمقدار 3000 جنيه و هي تمثل الفرق بين قيمة البضاعة عند البيع و قيمتها عند الشراء..
هذا الفرق هو عبارة عن "ارباح للمنشأة" يتم اضافتها إلى رأس المال لتصبح من ضمن حقوق الملكية في جانب الخصوم و بذلك يعود الاتزان للمعادلة.
و يتم التطبيق على معادلة الميزانية كالتالي..

الاصـــــــــــــــــــــــــــول = الخــصــــــــــــــــــــــــــوم
      الاصــــــــــــــــــــول = حقوق الملكيـة + الالتزامات
      نقدية بالخزينة + بضاعة + العميل شوقي  = (رأس المــــال + ارباح البضاعة) + المـورد جلال + اوراق دفع
90000 جنيه + 20000 جنيه + 8000 جنيه  = (100000جنيه + 3000 جنيه) + 5000 جنيه + 10000 جنيه
نلاحظ التغير قد حدث في طرفي المعادلة حيث النقص في الاصول(البضاعة) قابلها زيادة في الاصول(العميل شوقي)، و زيادة في حقوق الملكية(ارباح البضاعة) بما يحقق التوازن في طرفي المعادلة.

و تكون الميزانية بالشكل التالي
تحديد المدين والدائن في قيود اليومية من خلال الزيادة و النقص في قيمة الحسابات

- بافتراض أن المنشأة دفعت مبلغ 2000 جنيه مرتب للمحاسب.
معنى هذا أن النقدية بالخزينة نقصت بمقدار 2000 جنيه، و مرتب المحاسب هذا مصروف يتم تخفيض رأس المال به مثلما اضفنا اليه الارباح، و بذلك تنقص حقوق الملكية في جانب الخصوم بنفس القيمة ليعود الاتزان للمعادلة.
و يتم التطبيق على معادلة الميزانية كالتالي..

الاصـــــــــــــــــــــــــــول = الخــصــــــــــــــــــــــــــوم
      الاصــــــــــــــــــــول = حقوق الملكيـة + الالتزامات
      نقدية بالخزينة + بضاعة + العميل شوقي  = (رأس المــــال + ارباح البضاعة - مصروفات) + المـورد جلال + اوراق دفع
88000 جنيه + 20000 جنيه + 8000 جنيه  = (100000جنيه + 3000 جنيه - 2000 جنيه) + 5000 جنيه + 10000 جنيه
نلاحظ التغير قد حدث في طرفي المعادلة حيث النقص في الاصول(النقدية) قابلها نقص في الخصوم، حيث تم تخفيض حقوق الملكية(المصروفات) حتى يتحقق التوازن في طرفي المعادلة.

و تكون الميزانية بالشكل التالي
تحديد المدين والدائن في قيود اليومية من خلال الزيادة و النقص في قيمة الحسابات


ملحوظة اخيرة ننهي بها هذا الموضوع الطويل و المهم جدا جدا..
- رأس المال يتميز بثبات قيمته في الميزانية و لذلك بدلا من خصم المصروفات من رأس المال و اضافة الارباح اليه، يتم عمل حساب مستقل لكل مصروف و كل ايراد و في نهاية الفترة المالية يتم خصم مجموع حسابات المصروفات من مجموع حسابات الايرادات و يكون الناتج إما ارباح تضاف لحقوق الملكية في الميزانية، أو خسائر تطرح من حقوق الملكية في الميزانية.
- البضاعة عند شرائها يتم استبدالها بحساب مصروف يسمى "المشتريات"، و عند بيعها يتم استبدالها بحساب ايراد يسمى"المبيعات"، و الفرق بين مجموع المبيعات مضافا اليها أي ايرادات اخرى، و مجموع المشتريات مضافا اليها المصروفات يكون هو الربح أو الخسارة الذي يضاف أو يخصم من حقوق الملكية.

بنهاية هذا الموضوع نكون قد انتهينا من الافكار التي تعتمد علها نظرية القيد المزدوج عند تحديد المدين والدائن في العمليات المالية، و سوف ننتقل في التدوينة القادمة إن شاء الله إلى كيفية اعداد قيد اليومية و كيفية القيد في دفتر اليومية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شارك بمعلومة اضافية عن الموضوع