eremskool

الأربعاء، 15 أغسطس 2018

الدرس السادس : وظيفة المحاسبة المالية (القياس و التوصيل - الفروض)

تعرضنا في التدوينة السابقة لوظيفة المحاسبة المالية و التي تتمثل في "القياس و التوصيل"، و تناولنا في الشرح "مفاهيم القياس و التوصيل"، و سنواصل في هذه التدوينة شرح وظيفة المحاسبة المالية و نتناول بالشرح الموجز البسيط "فروض القياس و التوصيل".

الفروض : هي أفكار منطقية تحظى بالقبول و تتفق مع نطاق و موضوع المحاسبة، و تمثل الأساس الذي تشتق منه المبادئ المحاسبية، فإذا ثبُت صدق الفرض و مطابقته للواقع العملي تحول إلى قانون "مبدأ".

و تنقسم الفروض المحاسبية إلى نوعين هما :
1 - فروض متعلقة بنطاق المحاسبة المالية (فروض الوحدة المحاسبية)
2 - فروض متعلقة بموضوع المحاسبة المالية (فروض العمليات المالية)

أولا : فروض متعلقة بنطاق المحاسبة المالية (فروض الوحدة المحاسبية)
تناولنا في أحد التدوينات السابقة نطاق المحاسبة المالية وعرفنا أنه يتمثل في الوحدة المحاسبية(المنشأة)، و هناك فرضين متعلقين بالوحدة المحاسبية..

1 - فرض الشخصية المعنوية
يعني هذا الفرض أن الوحدة المحاسبية(المنشأة) لها شخصية معنوية مستقلة عن اصحابها(الملاك أو اصحاب رأس المال)، و ذمة مالية مستقلة عنهم، فترتب على ذلك ما يلي:
أ - الأصول
- تعتبر الاصول ملك للمنشأة، و اصحاب المنشأة ليس لهم إلا حقوق على تلك الأصول.
ب - العمليات المالية
- يتم تسجيل العمليات التي تخص المنشأة فقط، و لا يتم تسجيل العمليات التي تخص اصحابها.
- في العمليات المتبادلة بين المنشأة و اصحابها يتم تسجيلها من وجهة نظر المنشأة، و لا يذكر اسم صاحب أو اصحاب المنشأة في الدفاتر و إنما يكون هناك اسم حساب يدل عليهم مثل "مسحوبات شخصية" أو "جاري صاحب المنشأة" أو "جاري شريك".
ج - القوائم المالية
- تعبر القوائم المالية عن نتيجة نشاط المنشأة و عن مركزها المالي، فالربح يكون مملوك للمنشأة حتى يتم توزيعه على الشركاء(اصحاب المنشأة)، أو يتم احتجازه(أرباح وحتجزة) فيتبع حقوق الملكية و يكون حق لأصحاب المنشأة على المنشاة.
- الأصول تكون مملوكة للمنشأة، و الديون تكون حقوق للغير عليها.

2 - فرض الإستمرار
يعني هذا الفرض أن حياة الوحدة المحاسبية(المنشأة) مستمرة و لانهاية لها، و هذا يتفق مع توقعات و طموحات اصحاب المنشأة، و ايضا يكون هدف إدارة المنشأة هو الإستمرار و النمو، و يعتبر التفكير في تصفية المنشأة و إنهاء نشاطها هو حالة احتمالية استثنائية، و ترتب على ذلك ما يلي:
أ - تقسيم حياة المنشاة غلى فترات دورية يطلق عليها "فترة مالية أو محاسبية" بحيث يتم في نهاية كل فترة تحديد نتيجة أعمال المنشأة عن تلك الفترة(إعداد قائمة الدخل)، و قياس مركزها المالي(إعداد قائمة المركز المالي).
ب - التفرقة بين العمليات الرأسمالية(تؤثر على اكثر من فترة مالية واحدة)، و العمليات الإيرادية(تؤثر على فترة مالية واحدة).
ج - يتم قياس الإيرادات و المصروفات على "أساس الاستحقاق" و ليس "على الأساس النقدي"..
أساس الاستحقاق : ضرورة تسجيل الإيرادات و المصروفات في الدفاتر لحظة حدوثها بغض النظر عن اتمام عملية التحصيل أو الدفع النقدي.
الأساس النقدي : لا يتم تسجيل الإيرادات أو المصروفات في الدفاتر إلا عندما تتم عملية التحصيل أو الدفع النقدي.
د - نتائج القياس في نهاية الفترة المالية - فيما يتعلق بتحديد نتيجة الأعمال و المركز المالي- تكون تقريبية و مشروطة، لأنها تعبر عن فترة هي جزء من حياة المشروع، و لا يمكن الحصول على نتائج دقيقة إلا في نهاية حياة المشروع(حالة احتمالية استثنائية).

ثانيا : فروض متعلقة بموضوع المحاسبة المالية (فروض العمليات المالية)
تناولنا في أحد التدوينات السابقة موضوع المحاسبة المالية وعرفنا أنه يتمثل في العمليات المالية للمنشأة، و هناك فرضين متعلقين بالعمليات المالية..

1 - فرض القياس النقدي
يعني هذا الفرض أن المحاسبة تهتم بالعمليات المالية التي يمكن قياسها بالنقود، فالنقود هي وسيلة لقياس القيم التي تترتب على حدوث العمليات المالية، و ترتب على هذا الفرض ما يلي:
أ - يتم فقط تسجيل العمليات التي يمكن التعبير عنها بقيمة نقدية،و يتم تجاهل العمليات التي لا يمكن ترجمتها في صورة نقدية.
ب - عند قياس قيم العمليات يتم النظر للقيم عند لحظة التسجيل، و ليس عند لحظة القياس (إعداد التقارير)، بغض النظر عن تغير القيمة بين لحظة التسجيل و لحظة القياس.

2 - فرض موضوعية القياس
يعني هذا الفرض عدم تحيز المحاسب عند القياس أو الخضوع لأهوائه الشخصية، فترتب على هذا الفرض ما يلي:
أ - ضرورة وجود مستند أو دليل يؤكد حدوث العملية المالية.
ب - ضرورة اتفاق النتائج التي يحصل عليها المحاسبين عند قياس القيم المالية، طالما أنهم يتبعون قواعد و إجراءات واحدة و لا تخضع لأهوائهم الشخصية.
ج - ضرورة أن تكون العمليات المسجلة في الدفاتر عمليات تبادلية قابلة للقياس النقدي.

لقد انتهينا من مفاهيم القياس و التوصيل، و نكتفي بهذا القدر على أن نواصل في التدوينة القادمة شرح وظيفة القياس و التوصيل المحاسبي و نتعرض فيه لــ"مبادئ القياس و التوصيل".

                                                                  إلى اللقاء مؤقتا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شارك بمعلومة اضافية عن الموضوع